ابراهيم ابراهيم بركات
236
النحو العربي
الدرس ؟ ( درس ) في المثال الأول مفعول به لاسم الفاعل ( فاهم ) ، وهو في المثال الثاني نائب فاعل لاسم المفعول ( مفهوم ) . الحظ تغير صيغة اسم الفاعل إلى صيغة اسم المفعول عند البناء للمجهول . وتقول : أمعلوم الخبر ؟ ما مصدّق الكاذب . أمستمال إليه ؟ ما مكتوب هذا المثل . احتساب النائب عن الفاعل : لقد فهم النحاة ظاهرة النائب عن الفاعل في الجملة العربية فهما صحيحا ، حيث بنوا دراستها على أساس العلاقة بين الحدثية المتضمنة في لفظ الفعل وما أسندت إليه ، وتفهم هذه العلاقة من جانبين : أولهما : جانب الإسناد ، فالفعل محتاج بالضرورة إلى ما يسند إليه ؛ حتى تكون الجملة الفعلية مفهومة لدى المتلقى . والآخر : جانب السياق المعنوي ، وهو مجمل المعنى المراد من الجملة ، حيث يتكون من العلاقات المعنوية بين ألفاظ الجملة الواحدة ، على أساس هذه العلاقات يحدد الضبط الإعرابى لكلّ كلمة في الجملة . على أساس هذه العلاقة حدد النحاة الاسم المرفوع في الجملة في حال جهل الفاعل بالنائب عن الفاعل ، أو بالمفعول الذي لم يسمّ فاعله ، واتخذ أحكام الفاعل بكل جوانبها - كما ذكرنا سابقا . وكما لا يكون الفاعل إلا واحدا في الجملة لا يكون نائب الفاعل إلا واحدا ، فإن كان في الجملة أكثر من مفعول أقمت أحدها مقام الفاعل ليتخذ أحكامه ، ونصبت الباقي ، لكنّ لذلك أحكاما قائمة على الجوانب المعنوية في الجملة نابعة من موقعية مفرداتها . وذلك على التفصيل الآتي : أولا : إن كان الفعل من باب ( أعطى ) ، أي : الأفعال التي تنصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر أقمت الأول أو الثاني مقام الفاعل ، وذلك إن أمن الالتباس ، نحو : كسى علىّ ثوبا ، كسى ثوب عليّا . حيث الفعل ( كسا ) ينصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر ، فترفع أيّا من المفعولين ( على ، وثوب ) ليكون نائبا عن الفاعل ، وتنصب الآخر مفعولا به ثانيا .